logo04-1.png

دولتان,  وطن واحد

في بلاد مفتوحة للجميع

يعيش في هذه البلاد شعبان وكلاهما يرغب بالعيش فيها بسلام وأمن. حلول الفصل لم تنجح ولن تنجح. التعاون نعم سينجح. يوجد حل للصراع الإسرائيليّ الفلسطينيّ ، وهو ماثل أمامنا. فهل "العيش على الحراب" هو خياركم؟ هل يمكنكم وضع الخوف جانبًا؟

العيش هنا معًا وعلى انفراد على حد سواء

أسس  الحل

وطن للجميع

هذه البلاد الواقعة بين نهر الأردن والبحر هي وحدة جغرافيّة وتاريخيّة واحدة، والشعبان يعتبرانها وطنهما. بالإمكان وضع الحدود بينهما، ولكن لا يمكن بناء الأسوار. فبدل تقسيمها يجب على الشعبين تقاسمها.

الأمن للجميع

تلتزم كل من الدولتين بأمن المواطنين وأمن الدولة الأخرى. لكل دولة قوات أمن مستقلة، تعمل بتعاون وثيق وتحافظ على الحدود الخارجية للبلاد المشتركة من نهر الأردن إلى البحر، ومن لبنان حتى مصر.

السيادة للجميع

هذه البلاد الواقعة بين نهر الأردن والبحر هي وحدة جغرافيّة وتاريخيّة واحدة، والشعبان يعتبرانها وطنهما. بالإمكان وضع الحدود بينهمافي هذه المنطقة بين نهر الأردن والبحر يجب أن تقام دولتان. إسرائيل القائمة فعلًا اليوم وفلسطين. دولتان مستقلتان وسيادتان في حدود حزيران 1967، وكل واحدة تسيطر سيطرة تامة على أراضيها، بدون احتلال أو سيطرة شعب على شعب آخر.، ولكن لا يمكن بناء الأسوار. فبدل تقسيمها يجب على الشعبين تقاسمها.

كونفدرالية للجميع

تعمل الدولتان على إقامة سلسلة من المؤسسات المشتركة ذات طابعًا كونفدراليّا، والتي تقرر في القضايا المشتركة: الاقتصاد، الحقوق الاجتماعية، البيئة، الثروات الطبيعية وغيرها. وتقرر الدولتان معًا صلاحيات هذه المؤسسات والقضايا التي تديرها كل دولة على حدة.

حرية التنقل للجميع

الحدود بين الدولتين تكون واضحة ولكنها مفتوحة. يستطيع الإسرائيليون العيش في فلسطين كمواطني إسرائيل وسكان فلسطين. ويستطيع الفلسطينيون العيش في إسرائيل كمواطني فلسطين وسكان إسرائيل. يتم تطبيق حرية التنقل والسكن بشكل تدريجي وبالاتفاق.

القدس للجميع

القدس تبقى مدينة واحدة ومفتوحة للجميع، للفلسطينيين والإسرائيليين، واليهود، والمسلمين والمسيحيين. وتكون عاصمة للدولتين، وسيادة مشتركة، وتُدار من قبل نظام خاص ومجلس بلدي مشترك مع تمثيل متساوٍ لضمان حقوق جميع السكان.

ديمقراطية للجميع

نظام الحكم في فلسطين وإسرائيل يكون ديمقراطيًا. يتمتع مواطنو الدولتين بحقوق متساوية وفق ميثاق حقوق الإنسان للأمم المتحدة. تقام محكمة مشتركة للحفاظ على حقوق المواطنين في الدولتين، سواء كانوا في إسرائيل أم فلسطين. لا يكون أي تمييز ضد الأقليات في الدولتين.

العدل للجميع

يتم تصحيح غبن الماضي منذ 1948 وحتى اليوم، ولكن بدون التسبب بغبن جديد. يتم إنشاء آلية مشتركة لإعادة الممتلكات المفقودة نتيجة الصراع، أو التعويض. إسرائيل وفلسطين تدعوان الدولة العربية إلى تعويض اليهود عن الممتلكات التي تركوها هناك بأعقاب الصراع.

من نحن

انبثقت مبادرة "دولتان، وطن واحد" من سلسلة من اللقاءات التي بادر إليها الصحفي الإسرائيليّ ميرون ربوبورت، والناشط السياسيّ الفلسطينيّ عوني المشني عام 2012. ميرون ربوبورت، من مواليد تل أبيب، وهو صحفي ومترجم، عمل في صحيفة "يديعوت أحرونوت" و "هآرتس" وفي التلفزيون التعليمي، ويكتب لوسائل إعلام مختلفة في إسرائيل والعالم. عوني المنشي من مواليد مخيم اللاجئين الدهيشة، وهو ناشط سياسيّ من حركة فتح، خريج جامعة بيت لحم، وكاتب أعمدة في الصحف الفلسطينية.
انضم إلى هذه اللقاءات مجموعة من الناشطين الإسرائيليين والفلسطينيين، الذين صاغوا معًا وثيقة المبادئ على مدار العديد من اللقاءات.
 
نحن نعتبر أنفسنا حركة واحدة مشتركة تتألف من ذراعين منفصلين: ذراع إسرائيليّ وذراع فلسطينيّ، والتي نمت بسرعة، بشكل منفصل ومعًا، وتضم اليوم آلاف الأعضاء، وقد تحولت فكرة "دولتان، وطن واحد" إلى جزء لا يتجزأ من الخطاب الخاص بفرص حل الصراع.

إجابات جيدة لأسئلة صعبة

جوابان لهذا السؤال. الأول، لقد تبنت قيادات الشعبين هذا الحل قبل أكثر من عشرين سنة، ومع ذلك ما زلنا نبتعد عن الحل بدل الاقتراب منه. وهذا يعني أن هذا الحل ربما ليس حلًا سهلًا، وربما فيه عيوب ينبغي فحصها.

الجواب الثاني: نحن لا نخترع هنا شيئًا، فالاختلاط بين اليهود والعرب قائم اصلًا، داخل الخط الأخضر، وفي القدس، وفي الضفة الغربية. أفكارنا هذه تتكاتب مع الواقع على نحو أكثر واقعيًة.

علاوة على ذلك، لقد فقد الجمهور ثقته بالمفاوضات في مسارها الحالي. في الطرفين، الفلسطينيّ والإسرائيليّ، يقول السكان أنهم لن يحظوا برؤية نهاية الصراع خلال حياتهم، إن كانوا في عمر الثمانين، أم الثامنة عشرة. وهو ما برز خلال معركتيّ الانتخابات الأخيرتين. لذلك ينبغي على مؤيدي التسوية والمصالحة إيجاد فكرة جديدة يمكنها بث الأمل. فكرة تعبر عن الانفتاح وليس الانغلاق.

بالتأكيد لا. فنحن نعتقد أن فكرة الدولة الواحدة، في المرحلة الحالية على الأقل، ليست حلًا جيدًا. الشعبان يريدان قطعة أرض يمارسون عليها حقهم القوميّ بتقرير المصير، وهو ما لا يمكن تحقيقه في إطار الدولة الواحدة. الدولة الواحدة سوف تتحول إلى سباق ديموغرافيّ  وسيقوم اليهود بكل شيء من أجل الحفاظ على الأغلبية العددية، وتحويل جميع المنطقة بين النهر والبحر إلى دولة يهوديّة. كما سيقوم الفلسطينيون بكل شيء كي يصبحوا أغلبية ولتفكيك دولة إسرائيل كتعبير قوميّ يهوديّ. وباختصار، هذه الفكرة إشكالية وليست عملية.

نحن نريد تبني الجوانب الإيجابيّة لفكرة الدولتين، مثل التعبير القومي لكل شعب، وإمكانية كل شعب بإدارة شؤونه، وفي الوقت نفسه نريد تبني الأمور الإيجابية لفكرة الدولة الواحدة، المساواة في الحقوق، حرية التنقل وغيرها.

نحن مع أن نكون معًا وعلى حدة.

بغض النظر عن قضايا العدل، فإن حق العودة هو أحد المواضيع الرئيسيّة الذي تبلورت حوله الحركة القومية الفلسطينيّة، بل الموضوع الرئيسيّ. لم يبدأ الصراع عام 1967، بل هو نتاج مباشر لما حدث عام 1948. فإذا أردنا حلًا للمدى الطويل، حلًا من المصالحة، علينا أن نلج أعماق هذه الصراع، وقضية اللاجئين هي عمق هذا الصراع.

بخصوص اللاجئين، فإن اليسار وشخصيات مثل عرفات وأبو مازن كذبوا على الجمهور، أو على الأقل لم يقولوا الحقيقة كلها. قالوا لهم أن "حق العودة" مجرد ضريبة كلامية، وأن الفلسطينيون سوف يتنازلون عنه مقابل الحصول على دولة مستقلة في حدود 1967.

كما يقول شركاؤنا الفلسطينيون، ربما يمكن إرغام الفلسطينيين بالتوقيع على اتفاق لا يشمل حق العودة، لكن هذا الاتفاق لن يكون للمدى الطويل، بل هدنة بين حربين، إلى حين تبدل موازين القوة. عدم تطبيق حق العودة سيشكل سلاحًا دائمًا بيد أعداء المصالحة، حماس وغيرها. فقط حل منصف وجاد لحق العودة سيجلب الحل الدائم. تجاهل ذلك لن يحل المشكلة.

لكن، ورغم ذلك، فإن أحد المبادئ الأساسية لدينا هو عدم تصحيح الغبن بالتسبب بغبن جديد. أي عدم طرد يهود من بيوتهم التي يعيشون فيها من أجل إعادتها لأصحابها الأصليين الفلسطينيين.

بالإمكان تصحيح الغبن بطريقتين: الأولى، التعويض المادي المناسب للاجئين. وفي حالة توافر الإمكانية، يتم بذل جهود خاصة لإعادة بناء بلدات أو قرى في المناطق التي ما زالت خالية.

الثانية، اللاجئون الفلسطينيون، وبعد تجنيسهم في فلسطين، سيتمتعون بحرية التنقل في أنحاء الوطن الذي هُجّروا منه. ويمكنهم الزيارة لفترات طويلة وحتى العمل. نسبة معينة منهن ستحصل على حق السكن في المرحلة الأولى، ووفق رؤيتنا، فإنه لاحقًا سيحصل جميعهم على هذا الحق، ولكن بشكل تدريجي وبموافقة الطرفين.

يجب أن نفهم أنه بالنسبة للفلسطينيين هذا لا يعتبر عودة كاملة ولا تطبيقًا كاملًا لحق العودة. ولكن لا يمكن تحقيق 100% من رغبات الجميع. حرية التنقل والسكن هي حرية كونية، وتسري على اللاجئين أيضًا. بدون حصص وليس منة من أحد، ويمكنهم إعادة نسج علاقاتهم مع الوطن ومع أقاربهم الباقين هنا. وهذا أكثر بكثير مما تقترحه حلول أوسلو أو جنيف.

السيادة الفلسطينيّة في الضفة الغربية وقطاع غزة ستكون سيادة كاملة، والإسرائيليون الذين سيسكنون هناك، بما فيهم المستوطنين، سيعيشون تحت السيادة الفلسطينيّة. هم مواطنون إسرائيليون وسكان فلسطين. وهذا يعني أن شرطي السير الفلسطيني يمكنه تحرير مخالفة سير لهم، وأنه يتوجب عليهم طلب ترخيص بناء من اللجنة القطرية الفلسطينية ، الخ.

لكن هذا لا يعني أنه سيتم تركهم عرضة للتعسف، فإسرائيل وفلسطين ستكونان جزءًا من اتحاد، وعلي كل دولة الالتزام بحماية حقوق مواطني الدولة الثانية القاطنين فيها. ونحن نقترح إقامة محكمة لحقوق الإنسان على غرار ما هو قائم في الاتحاد الأوروبيّ، وهي فوق محاكم الدولتين، وتضمن عدم التمييز ضد أي مواطن فلسطينيّ أو إسرائيليّ بسبب جنسيته. المستوطن الذي يدعي أنه لم يحصل على ترخيص بناء بسبب جنسيته الإسرائيليّة، يمكنه اللجوء إلى هذه المحكمة، وبإمكان هذه المحكمة ارغام الدولة الفلسطينية على منحه ترخيص بناء. والأمر نفسه بالنسبة للفلسطينيين في إسرائيل.

بخصوص الأراضي التي تمت مصادرتها من أجل المستوطنات، فإن الغالبية الساحقة للمستوطنات أقيمت على أراضٍ تم إشهارها كأراضي دولة. ولنترك جانبًا الطريقة الإشكاليّة التي تمت فيها تلك المصادرات. ولكن عندما تصبح فلسطين هي صاحبة السيادة في الضفة الغربية، ستصبح هذه الأراضي أراضي الدولة الفلسطينيّة، ويتوجب على المستوطنين إدارة شؤونهم أمام دولة فلسطين، على شكل عقود إيجار محمية، أو بكل طريقة أخرى تحافظ على حقهم بالعيش في بيوتهم، لكن بما يحفظ السيادة الفلسطينية وعلى حقوق أصحاب الأراضي الأصليين. وهذا الأمر لا يسرى على البؤر الاستيطانية غير القانونية، أو على أماكن أخرى تم فيها الاستيلاء على الأراضي من أصحابها الفلسطينيين بقوة الذراع. ومن الأرجح أن تعمل الدول الفلسطينيّة على تغيير حدود مناطق النفوذ الحالية التي تمنح للمستوطنات الصغيرة مناطق نفوذ هائلة، الأمر الذي سيتيح للمدن والقرى الفلسطينيّة التطور بشكل حر وبدون قيود.

نعم، سوف تكون حدود. فأيضًا في أوروبا توجد حدود. صحيح أنه لا توجد هناك معابر على الحدود، ولكن في نقطة ما تنتهي فرنسا وتبدأ ألمانيا مثلًا. لم يجد المجتمع الدولي حتى الآن طريقة أفضل لتحديد الدولة عدا عن ترسيم الحدود. وبما أن الحديث عن حدود بين دولتين سياديتين، فلكل طرف الحق الأساسي بمنع دخول مواطنين من الدولة الثانية، إذا اعتقد أنهم سيشكلون تهديدًا أمنيًا أو جنائيًا. لكن على عكس الوضع الحالي القائم، فإن الوضع الافتراضي هو السماح للجميع من الطرفين بالتنقل بين الدولتين.

معهد البحوث الاستراتيجية  (INSS)، الذي يمثل العقيدة العسكرية الإسرائيليّة الرسمية، والذي طلب منه إبداء الراي في هذا الموضوع، اقترح أن يتم الفحص في معابر الحدود بطريقة الكترونية، بدون وجود أشخاص هناك. واضح أنه سيمر وقت طويل إلى أن يتم إلغاء الرقابة على الحدود مثلما في أوروبا. نحن نترك هذه التفاصيل للمفاوضات بين الطرفين.

نحن نؤمن بحدود الرابع من حزيران 1967، ليس لأنها مقدسة، بل لأنها محل اجماع دوليّ. في محكمة الجنايات في هاغ بخصوص جدار الفصل، تم التطرق لخطوط 1967 كحدود، وعندما يتم قبول فلسطين في المؤسسات العالمية المقصود هو فلسطين حدود 1967. عندما تفكك الاتحاد السوفيتي لم يتم التقسيم وفق حدود "طبيعية" أو ديموغرافية، بل وفق الحدود التعسفية للجمهوريات السوفيتية.

حتى أكثر المناصرين للانفصال يدركون أن الفصل التام في القدس غير ممكن. وذلك بسبب عدم وجود خط فصل ديموغرافي واضح بين الأحياء المختلفة: نفيه يعقوب، بسغات زئيف، الأحياء شرقي شعفاط، وجبل أبو غنيم وصور باهر. وأيضًا لا يمكن ترسيم حدود فعلية في البلدة القديمة.

في اتفاقية جنيف تم الحديث عن نموذج إدارة مشترك للبلدة القديمة بمراقبة دولية. وإذا امكن إدارة جوهر الصراع بشكل مشترك، فإن هذا الكيلومتر المربع من البلدة القديمة، الذي يعيش به خمسون الف نسمة من اليهود والفلسطينيين، الذين يسيرون في الأزقة نفسها نحو جبل الهيكل والأقصى، يمكن إدارة البلاد كلها وفق النموذج المشترك. وبدل أن تكون مشكلة، بإمكان القدس أن تكون نموذجا للحل.

السيادة المشتركة ليست حلًا سهلًا، ولكنه قائم في العالم. بروكسل هي مدينة مشتركة بين الوالون الناطقين بالفرنسية والفلامنديون الناطقين بالهولندية. وتوجد هناك آلية معقدة تتيح إدارة المدينة كمدينة واحدة من الناحية الحضرية، وكذلك الحفاظ على تمثيل المجموعتين، وهناك نماذج أخرى غيرها في العالم.

ليس ثمّة شك بأن دعم العالم العربي ضروري، من الناحيتين السياسية والاقتصادية. لكن من الوهم التفكير بأنه يمكن التوصل بداية لاتفاق مع مصر أو السعودية، وفقط بعدها التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين. فالعكس هو الصحيح. فبدون اتفاق كامل مع الفلسطينيين، لن يستطيع العالم العربي والإسلامي التوصل إلى مصالحة مع إسرائيل. فهذه هي القوة الأخلاقية للفلسطينيين. وسوف تكون للفلسطينيين قوة أخلاقية لمطالبة الدول العربية – وهذا منصوص عليه في اتفاقية المبادي التي وضعناها – الاعتراف بحقوق اللاجئين اليهود في الدول العربية.

وفي رؤية مستقبلية فنحن نرى الاتحاد الإسرائيلي الفلسطيني قاعدة لاتحاد أوسع في الشرق الأوسط. الأردن شريك طبيعي، وربما الدول المجاورة كذلك. لكن قضيتنا هي مع الفلسطينيين أولًا. معهم علينا أن نتصالح.

اتصلوا بنا

הצטרפו לרשימת התפוצה שלנו
הצטרפו כדי לקבל עדכונים שוטפים על פתרון "שתי מדינות, מולדת אחת"
לעולם לא נשתמש בכתובת האימייל שלך לצרכים אחרים ולא נעביר אותה הלאה